السيد مرتضى العسكري
283
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
يا بن الهيّبان اخرج فاستسق لنا ، فيقول : لا حتّى تُقدّموا أمام مخرجكم صدقة ، فنقول : وما نقدّم ؟ فيقول : صاعا من تمر أو مُدّين من شعير عن كل نفس ، فنفعل ذلك فيخرج بنا إلى ظهر وادينا ، فواللّه لن نبرح حتّى تمرّ السحابُ فتُمطر علينا ، ففعل ذلك بنا مرارا ، كلّ ذلك نُسقى ، فبينا هو بين أظهرنا إذ حضرته الوفاةُ ، فقال : يا معشر اليهود ما الذي ترون أنه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع ؟ قالوا : أنت أعلم يا أبا عُمير ! قال : إنما قدمتُها أتوكَّفُ خروج نبيّ قد أظلكم زمانه ، وهذا البلد مهاجرُه ، وكنتُ أرجو أن أدركه فأتّبعه ، فإن سمعتم به فلا تُسبقُنّ إليه ، فإنّه يسفك الدماء ويسبي الذراري والنساء ، فلا يمنعكم هذا منه ، ثمّ مات ، فلمّا كان في الليلة التي في صبيحتها فُتحت بنو قريظة ، قال لهم ثعلبة وأسيد ابنا سعية وأسد بن عُبيد فتيان شباب : يا معشر يهود ، واللّه إنه الرجل الذي وصف لنا أبو عمير بن الهيّبان ، فاتقوا اللّه واتّبعوه ، قالوا : ليس به ، قالوا : بلى واللّه إنه لهو هو ، فنزلوا وأسلموا وأبى قومهم أن يُسلموا . « 1 » و - في طبقات ابن سعد : أن كعب بن أسد قال لبني قريظة حين نزل النبيّ ( ص ) في حصنهم : يا معشر يهود تابعوا الرجل فواللّه إنه النبيّ ، وقد تبين لكم أنه نبيّ مُرسل ، وأنه الذي كنتم تجدونه في الكتب ، وأنه الذي بشر به عيسى ، وأنكم لتعرفون صفته ، قالوا : هو به ولكن لا نفارق حكم التوراة . « 2 » ز - وأخرج الحاكم عن عليّ بن أبي طالب : ان يهوديا كان له على رسول اللّه ( ص ) دنانير ، فتقاضى النبيّ ( ص ) فقال له : ما عندي ما أعطيك ، قال : فاني لا أفارقك يا محمد حتّى تعطيني ، قال : اذن أجلس معك يا محمد ، فجلس معه فصلى النبيّ ( ص ) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والغداة وكان أصحاب
--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد ج 1 / 160 - 161 . ( 2 ) . طبقات ابن سعد ج 1 / 164 .